الشيخ محمد هادي معرفة

274

تلخيص التمهيد

لهجته ، وطريقة الأداء غير طريقته ذلك . ذلك لأنَّ الترقيق والتفخيم والهمز والتسهيل والإظهار والإدغام والفتح والإمالة ونحوها أمور دقيقة ، وكيفيّات مكتنفة بشيء من الغموض والعسر في النطق على من لم يتعوَّدها ولم ينشأ عليها . واختلاف القبائل العربيَّة يدور على اللهجات في كثير من الحالات ، وكذلك اختلاف الشعوب الإسلامية ، وأقاليم الشعب الواحد منها يدور في كثير من الحالات على اختلاف اللهجات « 1 » . * * * وللإمام أبي الفضل الرازي محاولة أخرى في حصر أوجه القراءات في سبعة ، قال : إنَّ الكلام لا يخرج اختلافه عن سبعة أوجه : الأوَّل : اختلاف الأسماء من الإفراد والتثنية والجمع « 2 » والتذكير والتأنيث « 3 » ! والمبالغة « 4 » وغيرها . الثاني : اختلاف تصريف الأفعال ، وما يسند إليه من نحو الماضي والمضارع والأمر والإسناد إلى المذكَّر والمؤنَّث والمتكلّم والمخاطب والفاعل والمفعول به « 5 » .

--> ( 1 ) مناهل العرفان : ج 1 ص 162 . ( 2 ) في قوله‌تعالى : « برسالاتي وبكلامي » الأعراف : 144 . قرأ الحرميان بالتوحيد ، والباقون بالجمع . ( الكشف : ج 1 ص 476 ) . وقوله : « إنَّ صلاتك سكنٌ لهم » التوبة : 103 . قرأ حمزة وحفص والكسائي بالتوحيد ، وقرأ الباقون بالجمع . ( الكشف : ج 1 ص 505 ) . وفي قوله تعالى : « لأجدنّ خيراً منها منقلباً » الكهف : 36 . قرأ الحرميان وابن عامر على التثنية « منهما » ، وقرأ الباقون : « منها » مفرداً . ( الكشف : ج 2 ص 60 ) . ( 3 ) في قوله تعالى : « فنادته الملائكة » آل عمران : 39 . قرأ حمزة والكسائي وخلف « فناداه الملائكة » بالتذكير ، وقرأ الباقون : « فنادته » بالتأنيث . ( النشر : ج 2 ص 239 ) . ( 4 ) في قوله تعالى : « بكلّ ساحر عليم » الأعراف : 112 . قرأ حمزة والكسائي : « سحّار » بصيغة المبالغة ، وقرأ الباقون : « ساحر » . ( الكشف : ج 1 ص 471 ) . ( 5 ) في قوله تعالى : « ربّنا باعد بين أسفارنا » سبأ : 19 . قرأ يعقوب : « باعد » فعلًا ماضياً ، وقرأ الباقون فعل أمر . ( الإتحاف :